الجمعة 25 جمادى الثانية 1435هـ
شارك وانشر : استبيان لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم      تقرير حول أنشطة المنظمة خلال أحداث الإساءة الأخيرة      مؤتمر الفعل الإيجابي لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم      المزيد...
 


اعلن معانا

Skip Navigation Links
الرئيسية   المقالات   محمد.. إلا تنصروه فقد نصره الله
محمد.. إلا تنصروه فقد نصره الله

إن هذا الحديث ليس دفاعاً عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فهو أطهر من مزن السحاب ، وأشف من رفيف الضياء ، إنما حديثنا هو بيان لنهاية السوء التي تنتظر من استهزأ به ، وأن رسول الله سينتصر دوماً على هؤلاء الأقزام ، الذين سيقذفهم التاريخ في مزبلته السوداء ، ويبقى رسول الله سراجاً منيراً لا يكدره غبار الموتورين.
 
مسلسل الاعتداء الصهيوني على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
 
ليس ما ورد مؤخراً في برنامج القناة الخاسرة(العاشرة) الإسرائيلية من استهزاء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وتشبيه المذيع له بفردة حذائه –شل الله لسانه- هو الاعتداء الأول الذي يتعرض له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من قبل اليهود ، فقد سبقوا غيرهم في هذا المضمار حين قامت المستوطنة اليهودية "تتيانا سوسكين" قبل أكثر من عشرة أعوام برسم صورة خنزير، وكتبت عليه اسم النبي الكريم ووزعته في مدينة الخليل.
 
وفي حادثة تدنيس مسجد حسن بيك بيافا، حيث ألقى يهودي برأس خنزير في باحات المسجد وكتب عليه اسم النبي محمد(صلى الله عليه وسلم) ، إضافة إلى قيام الجنود على أحد حواجز حواره بمناداة الكلاب الضالة باسم محمد استفزازاً للفلسطينيين، وما كتبه أحد المستوطنين المهووسين من كلام بذيء بحق الرسول على أحد المساجد.
 
يا من تضوّع طيب القاع منزله فطاب من طيبه ذاك القاع والأكم
 
نفسي الفداء لمجدٍ أنت حاملـه فيه العفـاف وفيه الجود والكرم
 
التربية الإسرائيلية منبع العداء: إن هذه العنصرية الإسرائيلية وهذا الحقد الصهيوني على رسل الله لهو نتيجة طبيعية للتربية التي تمارسها المؤسسات التربوية الإسرائيلية لأجيالها منذ النشأة الأولى، إذ تغرس في عقولهم نظرة الاستعلاء على الغير، وتحقير الآخرين بل الدعوة لامتهانهم وقتلهم، فهاهم يرسمون في كتبهم الدراسية صورة لمحمد (صلى الله عليه وسلم) وهو يشم الورد بيد ويمسك السيف باليد الأخرى، وصورة لشعار إسلامي –سيفين بينهما هلال ويكتبون تحته تعليقاً (الإسلام دين المحاربين)، ويقولون عن محمد (صلى الله عليه وسلم) في أحد كتبهم الدراسية : " قد عمد محمد على الهجوم على قوافل التجار بغية سلبها وسرقتها" ، وفي موضع آخر:" لكي يجتذب محمد اليهود إليه أمر أتباعه بالتوجه في صلاتهم إلى القدس بدل الكعبة وصيام يوم الغفران-يوم عاشوراء-، ولكن بمرور الوقت ، وعندما جوبه بالسخرية من قبل اليهود، وبعد أن أدرك أنهم يبعدون عنه، غير موقفه تجاههم، فألغى صوم يوم الغفران واستبدله بصوم يستمر شهراً، وحول القبلة إلى مكة بدل القدس".
 
إن هذه المناهج المسمومة تطفح بالعنصرية المقيتة، وتؤذن بمزيد من التطرف الذي نشهده اليوم بعد الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، حيث صعد اليمين (الليكود) ، واليمين المتطرف (إسرائيل بيتنا وشاس وغيرها)،ويعجب المرء حين تطالب أمريكا والبنك الدولي بإعادة صياغة المناهج العربية لما تحتويه من عداء لليهود ، ويغضون الطرف عما في المناهج الإسرائيلية من تطرف وعنصرية.
 
وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ : لقد تعهد الله عز وجل بحفظ دينه إلى قيام الساعة {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9، وهذا الحفظ يستلزم حفظ نبيه وقهر كل من يعاديه ، وورد ذلك في عدة مواضع من القرآن تعهد الله فيها بالدفاع عن نبيه فقال سبحانه {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ }الحجر95 ، وقال {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67 ، وقال {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }الكوثر3 ، ولن يخلف الله وعده ولن يخذل رسوله.
 
فهاهي قريش تهزأ به فتسميه بغير اسمه لكن ذلك لا يؤثر عليه فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا ترونَ كيف يَصْرِفُ الله عنِّي شَتْمَ قريشٍ ولعنَهم ، يشتمون مُذَمَّمَاً ، ويلعنون مُذَمَّمَاً ، وأنا مُحَمَّدٌ " !
 
عاقبة المعظمين والذامين للرسول (صلى الله عليه وسلم): إن التاريخ يبرهن على سنة ثابتة وهي أن من عظم رسول الله كتب الله له البقاء والرخاء، ومن استهان به وذمه مزق الله ملكه وجعله آية لمن خلفه ، فقد بعث رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) رسائل إلى كِسرى ملك الفرس وإلى قيصر ملك الروم ، وكلاهما لم يُسْلِم ، لكنَّ قَيصر أكرم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكرم رسوله ، فثَبَتَ الله ملكُه ، واستمر في الأجيال اللاحقة ، وأما كِسرى فمزَّق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستهزأ برسول الله ، فقتله الله بعد قليل ، ومزَّق مُلكَه كلَّ مُمَزَّق ، ولم يبق للأكاسرة ملكٌ.
 
وقد ذكر المؤرخون كيف كانت ملوك النصارى تعظِّم ذلك الكتاب الذي بعث به النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفي هذا يقول الإمام العالم الحافظ ابن حجر : ذكر السهيليُ أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيماً له ، وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك الفرنج الذي تغلب على طليطلة ، ثم كان عند سِبطه ، فحدثني بعضُ أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قواد المسلمين اجتمع بذلك الملك فأخرج له الكتاب ، فلما رآه استعبر ، وسأل أن يمكِّنه من تقبيله فامتنع
 
ثم ذكر ابن حجر عن سيف الدين فليح المنصوري أن ملك الفرنج أطلعه على صندوق مُصفَّح بذهب ، فأخرج منه مقلمة ذهب ، فأخرج منها كتاباً قد زالت أكثر حروفه ، وقد التصقت عليه خِرقَة حرير ، فقال : هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر ، ما زلنا نتوارثه إلى الآن ، وأوصانا آباؤُنا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك فينا ، فنحن نحفظه غاية الحفظ ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا
 
وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد ، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول ، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك،ثم يفتح المكان عنوة ، ويكون فيهم ملحمة عظيمة ، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه
 
وتتنوع عقوبات الله لمن آذى رسوله ، فقد يعاقبهم على يد الضعاف من خلقه ، فقد روي أن مجموعة من صبية المسلمين كانوا يلعبون الكرة في عُمان ، فطارت الكرة ونزلت على رأس أحد النصارى ، فأمسك بها ورفض أن يعطيها للصبية ، فسألوه بمحمد أن يعطيهم إياها ، فسب محمداً وشتمه ، فما كان من الصبية إلا أن نسوا الكرة وبدأوا يضربون النصراني بكل ما طالته أيديهم حتى قتلوه انتقاماً لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فبلغ الخبر لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ففرح فرحاً شديداً لذلك ، وقال معللاً فرحه هذا: إني لا أخشى على الإسلام بعد اليوم لأن أطفال المسلمين انتقموا لنبيهم.
 
ولقد جعل الله حب نبيه يسكن كل شيء حتى الحيوانات العجماء فقد روي أن كلباً هاجم قسيساً كان يسب محمداً (صلى الله عليه وسلم) في حفل تنصيب أحد أمراء التتار ، وبعد جهد جهيد خلصه الناس من الكلب، ثم عاد يسب محمداً مرة أخرى فرجع الكلب وهاجمه ونزع بلعومه فقتله، وصدق الله حين قال " وما يعلم جنود ربك إلا هو"
 
وخلاصة القول: أن الله سينصر رسوله على هؤلاء الأفاكين، ويجعل من نهايتهم عبرة لأولي الألباب، كما حدث لصاحب الصحيفة الدانماركية التي نشرت الصور الكاريكتورية المسيئة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، حيث وجد ميتاً على مكتبه بعد أيام من نشر هذه الصور، ونحن واثقون من أن هذا الإعلام الصهيوني الأسود الذي تجرأ على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، كما تجرأ قبل أيام على سيدنا عيسى وأمه مريم (عليهما السلام)، سيقرب الأمة والبشرية من نبيها، وتتحول سخرياتهم إلى دعاية لدين الإسلام ، حين يبدأ الناس في الغرب يسألون من هذا النبي؟ وما هي سيرته؟ فيدخلون في دين الله أفواجاً "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون"
 
د. نافذ سليمان
1430/3/6هـ
 
بيانات تفصيلية
تاريخ الإضافة : 01/10/2009
عدد الزيـارات : 2024
طباعه ارسل تعليق التعليقات اخبر صديق حفظ الملف


 ....أدخل بريد صديقك الإلكتروني



شارك معنا

إجمالي عدد الزوار 557455 زائر
إتصل بنـا خريطة الموقــع شـارك معنـا المقالات عن المنظمة الرئـيسيـة
Powered by Digital Lines®